لجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة تعزز مسارها الاستراتيجي في أفق 2028 باستقطاب كفاءات وطنية ودولية وازنة
في سياق الدينامية المتجددة التي تشهدها الجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة وانسجاما مع رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى إرساء دعائم مشروع رياضي وطني طموح، قادر على رفع تحديات المرحلة ومواكبة التحولات التي يعرفها المجال الرياضي على المستويين القاري والدولي، تم يوم الأحد 19 أبريل 2026 بمناسبة اختتام فعاليات اليوم العالمي للرياضة بمدينة الجديدة وبحضور ممثلين عن القطاع الوصي على الرياضة إلى جانب أعضاء المكتب المديري للجامعة التوقيع على سلسلة من التعاقدات والاتفاقات التقنية الهامة مع عدد من الأطر الوطنية والكفاءات الدولية المرموقة، وذلك في خطوة نوعية تعكس بجلاء الإرادة الراسخة للجامعة في الارتقاء برياضة المصارعة إلى المكانة التي تستحقها.
ويأتي هذا التوجه في إطار تفعيل الأوراش الكبرى للجامعة الهادفة إلى بناء منظومة تقنية متكاملة قوامها الكفاءة والانضباط والتخطيط المحكم، بما يضمن إعداد أجيال جديدة من الأبطال، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتأهيل النخبة الوطنية وفق مقاربة حديثة تستحضر متطلبات الأداء العالي، وتستند إلى الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة.

وفي هذا الإطار، جددت الجامعة ثقتها في عدد من الأطر الفنية الوطنية التي بصمت على حضور مهني وتقني متميز، وأبانت عن كفاءة عالية في التأطير والتكوين والمواكبة الميدانية، كما عززت طاقمها التقني بخبرات عالمية من تونس وروسيا وفرنسا، في تجسيد واضح لخيار الجامعة القائم على الجمع بين الخبرة الوطنية المتجذرة والانفتاح الواعي على المدارس التقنية الدولية الرائدة.
ومن بين الأطر الوطنية التي حظيت بتجديد الثقة، الإطار زينب الشبكي، التي ستتولى مهمة تأطير برنامج « مدرسة ورياضة » بعين السبع، وهي من الكفاءات الرياضية الوطنية التي تدرجت في إطار برنامج « صناعة بطل »، وتمكنت من تحقيق نتائج مشرفة بحصولها على ميداليات ذهبية في أكثر من ثلاث بطولات وألعاب إفريقية، فضلا عن احتلالها الرتبة الرابعة عالميًا خلال الألعاب الأولمبية بالأرجنتين، وهو إنجاز يؤكد مؤهلاتها الكبيرة ومسارها الرياضي المتميز.

كما تم تجديد الثقة في كل من محمد خرساني وفجاري فؤاد، هذا الأخير الذي سبق له تمثيل المغرب في الألعاب الأولمبية لندن 2012 ، وذلك اعتبارًا لما راكماه من تجربة ميدانية وخبرة تقنية تؤهلهما للإسهام الفاعل في تنزيل البرامج والمشاريع التقنية للجامعة.
ومن بين أبرز المستجدات التي تميز هذه المرحلة التحاق المدرب الوطني والمدير التقني السابق للمنتخبات التونسية، الأستاذ منتصر عبيدي بالمنظومة التقنية للجامعة، في إضافة نوعية من شأنها أن تعزز البعد الاستراتيجي للمشروع التقني الوطني. وسيتولى الأستاذ منتصر عبيدي مهام محورية، من بينها الإشراف العام على تنزيل الاستراتيجيات المستقبلية، وتفعيل برنامج « مدرسة ورياضة « ، والإسهام في توسيع قاعدة انتشار رياضة المصارعة على الصعيد الوطني، بما يخدم أهداف الجامعة في التكوين والانتقاء والتطوير.
كما جددت الجامعة ثقتها في المدرب الأولمبي التونسي فوزري الخرازي، الذي كان ضمن الإطار الفني للبطلة التونسية مروى العامري، المتوجة بالميدالية النحاسية في الألعاب الأولمبية ريو 2016، وهو ما يمنح الطاقم التقني للجامعة بعدا إضافيًا يستند إلى خبرة أولمبية رفيعة وتجربة ميدانية ذات قيمة عالية.

وفي الإطار ذاته، تم التعاقد مع بطل العالم الروسي عبدلييف نزير رشيدوفيتش ، في خطوة تعكس حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة في مجال الإعداد التقني والتكوين العالي، كما تم تجديد الثقة في الخبير الفرنسي ريمي تشير غارت الذي سيتولى مهام التتبع والمراقبة التقنية لصنف المصارعة الحرة، بما ينسجم مع توجه الجامعة نحو إرساء آليات احترافية للتقييم والتقويم المستمر.
وفي سياق تعزيز هذا المسار، تعرف المشاورات مع الدكتور منصف هاروش تقدمًا ملحوظًا من أجل تجديد التعاقد معه والتحاقه بالمغرب خلال الموسم الرياضي المقبل، بما يعزز البعد العلمي والتقني للمشروع العام للجامعة، ويكرس مقاربة شمولية في مواكبة الرياضيين وتأهيلهم.

كما تواصل الجامعة، في إطار انفتاحها على الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، التنسيق مع البطل المغربي طاهر عبد العزيز المقيم بكندا، والذي يشكل أحد الأسماء التقنية التي تعول عليها الجامعة في المدى القريب والبعيد، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من مؤهلات وخبرة، فضلا عن حضوره المرتقب ضمن بعثة المنتخب المغربي في بطولة إفريقيا المقبلة.
وتعتبر الإدارة التقنية للجامعة هذه البطولة محطة مفصلية في مسار الإعداد والانتقاء، باعتبارها مناسبة للوقوف على الجاهزية التقنية والبدنية للعناصر الوطنية، وفرصة لاختيار النخبة القادرة على مواصلة المشوار التنافسي في أفضل الظروف، ضمن رؤية تستهدف تكوين قاعدة قوية من الأبطال القادرين على رفع الراية الوطنية في مختلف المحافل القارية والدولية.
وترتكز هذه الرؤية المتكاملة على عدد من المحاور الاستراتيجية، في مقدمتها تفعيل برنامج مدرسة ورياضة »، وتعزيز برنامج « صناعة بطل »، وتوسيع قاعدة انتشار رياضة المصارعة بمختلف جهات المملكة، إلى جانب الارتقاء بمنظومة التكوين والتأطير، وتهيئة الشروط الموضوعية للولوج إلى الرياضة عالية المستوى وفق منظور مؤسساتي حديث وطموح.
وفي الإطار نفسه، جددت الجامعة ثقتها في المدير التقني الوطني مصطفى بن المفرد من أجل مواصلة أداء مهامه والإشراف على تنفيذ التصور التقني العام، بما يضمن استمرارية العمل، ويعزز الانسجام والتكامل بين مختلف مكونات المشروع الرياضي الوطني للجامعة.
وإذ تؤكد جامعة المصارعة، من خلال هذه المبادرات النوعية، تشبثها الثابت بخيار التأهيل والتطوير والإصلاح، فإنها تجدد التزامها الراسخ بمواصلة العمل وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم، تستند إلى الاستثمار في العنصر البشري، وتثمين الكفاءات الوطنية، والانفتاح على الخبرات الدولية، بما من شأنه أن يعزز إشعاع المصارعة الوطنية، ويرسخ حضورها ضمن خارطة الرياضة القارية والدولية.
الرئيس فؤاد مسكوت
